حيدر حب الله

413

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الاعتبار العنصر المجموعي للأقوائيّة الاجتهادية لهذا الفقيه أو ذاك في تعيين الأعلم منهما . وهذا كلّه ينبّه إمّا إلى بطلان نظرية تقليد الأعلم أو إلى بطلان تطبيقاتها عادةً في مختلف العصور ، فإرجاع الناس إلى شخص واحد في تمام المسائل - مع بُعد كونه الأعلم عادةً في تمامها - فيه شيءٌ من التساهل ، وفقاً لنظرية لزوم تقليد الأعلم ، وهو مشكل حينئذٍ ، فتأمّل جيداً . 481 - تساؤلات جادّة وحرجة حول مسألة التقليد والأعلميّة * السؤال : بعد الشكر على إجاباتكم ، أعلمكم أنّ المشكلة الأساس أنّني أحاول الاطمئنان إلى براءة ذمّتي شرعاً ، في وقت أرى فيه الكثير من الشكوك تحوم حول المرجعيات وعلاقاتها العامة وأساليبها المختلفة ، لذلك أتمنى أن تتقبّلوا مداخلاتي هذه وتجيبوني عليها : أولًا : حول القول بالأعلمية . . يقولون بأنّ القول بوجوب تقليد الأعلم ليس فتوى ، إنّما هو حكم العقل ، فالسؤال هو : لماذا حكم العقل في هذه المسألة هو من اختصاص الفقهاء ، فلو كان ذلك هو حكم العقل البيّن الواضح لما اختلف عليه العقلاء ؟ ! ولو قسنا الأمر على الأطبّاء أو شبّهنا وفق ما يقولون لوجدنا أنّ الأطبّاء لا يوجبون العودة إلى الأعلم أو لنقل بأنّه من الصعب حصر الأعلميّة في عدد من الأطباء ، والكلّ كما تعرفون ويعرف الجميع يعود في أموره الطبّية إلى من شهد له الناس على اختلاف تجاربهم بالحذق . . ثانياً : في ما يتعلّق بإعلان المجتهد براءة ذمّة المكلف بعمله وفق مسائل الرسالة العمليّة ، فإنّ سؤالي عن نفس نسبة البراءة إلى عمل المكلف استناداً إلى فتوى